إنطباعنا بعد تجربتنا الحصرية للعبة Resident Evil Requiem

حصلنا على دعوة من شركة كابكوم، أتيحت لنا من خلالها فرصة تجربة ٣ ساعات من اللعبة، وسنشارككم بانطباعاتنا الأولية بشكل عام من دون الخوض في تفاصيل حول القصة.


بعد إصدار ريميك ريزدنت ايفل 4 والجمهور متشوّق لما ستقدمه كابكوم بالجزء الجديد من السلسلة، وتحديداً التوجه التي ستسلكه، فهنالك جمهور يميل لأجواء الرعب والآخرون لأجواء الأكشن، وبناءً على ما قامت الشركة باستعراضه فالجزء التاسع سيكون مزيجاً من هذين العنصرين فهل سينجحون في ذلك؟


ليون وغريس

تمكنا من اللعب بكلا الشخصيتان، وبالفعل جزئيتهما قدمتا تجربة مختلفة لكن لم أشعر بأنها قد أخلت بإيقاع اللعبة حتى الآن، فجزئية ليون قريبة الى حدٍ ما من ريميك الجزء الرابع ولكن مع بعض التطورات كصد وتنفيذ الهجمات القتالية والفأس واستغلال البيئة من حولك وحتى إستعارة بعض أسلحة الأعداء لصالحك، ونعم القتال مرضٍ جداً، وعلى الرغم أنك ستشعر بالأمان باللعب بليون الا أن عنصر الأكشن لم يكن مبالغاً به فهنالك تحديّ ممتع في المواجهات.

أما جزئية غريس فأنا لم أشعر بتوّتر بهذا القدر مع أي جزء سابق في السلسلة من قبل، حتماً ستذكرك الأجواء معها في ريميك الجزء الثاني والسابع، فبعكس بطلنا الخبير ليون فإن غريس ليس لديها خلفية قتاليّة وهذا ما جعل وقتي معها الأكثر رعباً، ومع العقبات التي في طريقها فإن الموارد والذخيرة شحيحة رغم وجود الأسلحة النارية.

وبالنسبة لشخصية غريس فلقد تركت إنطباع إيجابي للغاية بحضورها فبجانب آدائها الصوتي المتقن كانت ردود فعلها طبيعية ومنطقية ولم أجدها مملة أو مزعجة.

قمت بتجربة كلا المنظورين وبالفعل كلاهما مصقولان، لكني فضلت ما ينصح به المطور بالنهاية.


كعادة السلسلة فإن الاستكشاف مثمر وتصميم البيئة كان رائعاً لذلك، كما أنني لم أُلاحظ وجود الأصباغ الصفراء المزعجة لتوجيهي، وبجانب الألغاز الرئيسية (والتي لم تكن بتلك الصعوبة)، هنالك أشياء جانبية أخرى ستتطلب الرجوع للمنطقة لاحقاً اذا أردت لتتمكن من فتحها ونعم ستتم مكافأتك على ذلك، لكن مع جزئية غريس ستجعلك تفكر ملياً في خطوتك التالية وتقرر ما اذا كان الأمر يستحق المجازفة بمواردك الحالية أم لا، خصوصاً مع نظام التصنيع الجديد والذي قد يرغمك في القضاء على الأعداء من أجل الحصول على ما تحتاجه.


الأعداء لا يرحمون، فخلال تجربتي مع غريس وجدت نفسي أكثر من مرة أقوم بالتخطيط للمسار الذي قد يكون الأقل خطورةً لسلكه، وتصميم الزومبيز هنا مبهر حقاً فمن النادر جداً أن يُخيفوني بأشكالهم ولكنهم نجحوا في ذلك، ولكن أكثر ما ميّزهم هو تمسكهم بذكريات حياتهم السابقة وروتينهم والذي ببعض الأوقات ستتمكن من الاستفادة منه خلال مراقبتهم كما رأيتم في آخر استعراض، بالإضافة الى أن تنوّع الاعداء فاجأني حقاً، لن أخوض في التفاصيل ولكن انا متأكدة بأنكم لن تكونوا جاهزين لذلك.


تجربتي كانت مع جهاز بلايستيشن العادي واللعبة تعمل بأفضل صورة، جودة الرسوم والبيئات مذهلة فالإضاءة لعبت دور كبيرا في إخراج ذلك، أيضاً هنالك تفاصيل تقنية ممتازة كتأثر البيئة بعد المواجهات في كمية الدماء المرعبة على الجدران، وفيزيائية الزومبيز، وحتى الواقعية في الأنيميشن بالإضافة الى الصوتيات لأنين الأعداء وصدى أصواتهم في الرواق عززت من التجربة المرعبة.


لأكون صريحةً معكم كنت متخوفة لمستوى بعض الأمور في هذا الجزء، ولكن بعد التجربة أستطيع القول ان مخاوفي قد تبددت بل حتى أنها قد فاقت كل توقعاتي.

Scroll to Top