“تجربة متفاوتة بالمتعة ومليئة بالتكرار”
📑 تصنيفها هو لعبة تقمص أدوار ورعب وبقاء
⚙️ من تطوير Techland
🗓️ صدرت في 4 فبراير 2022
🎮 على جهاز PS5-PS4-XS-XB1-PC
⏰استغرقت 45+
💰تكلف 59.99$
🗒️ تدعم اللغة العربية
📝 تمت مراجعتها على PS5

نبذة عن عملية التطوير
بعد إنتهاء عمل فريق Techland على سلسلة dead island وجهوا تركيزهم على صنع عنوان جديد يمزج من فكرة الزومبيز وبين رياضة الباركور مع تقديم نظام دورة الليل والنهار، وهذا ما قدموه في عنوان Dying Light والذي صدر أولاً بعام 2015 وحتى مع التقاييم المتباينة من قبل النقاد الا انها نالت على رضى اللاعبين بعد عدة تحديثات ودعم المطور المستمر فاللعبة حققت نجاحاً مبهراً وتخطت مبيعاتها حاجز العشرين مليون نسخة حالياً.
لذا العمل على جزء ثاني لعنوان ناجح كان مجرد مسألة وقت ففي عام 2018 تم الكشف عن اللعبة واستعراض أفكارها الطموحة مع تحديد عام 2020 كنافذة اصدار ولكن لم يستطع المطور الوفاء بوعده حيث تم الإعلان عن تأجيلها وتغير موعدها مرتين، وهنا بدأت الإشاعات بالإنتشار فقد ظهرت تقارير تزعم بأن عملية التطوير لا تسير على ما يرام والسبب يعود للإختلاف المستمر بالتوجه والإخراج والقصة وغيرها مما نتج لضغط شديد للموظفين وبيئة عمل سيئة في الاستوديو، ولم يساعدهم خروج الكاتب والمخرج الفني Chris Avellone بعد إنتشار إدعاءات التحرش الجنسية الموجهة ضده، وبعد جميع هذه التخبطات تم إصدار اللعبة أخيراً في عام 2022.
📖
بعد مرور ٢٢ عاماً على أحداث لجزء الأول و 10 عاماً على قضاء فيروس حَاران على العالم وجدت البشرية ملاذاً في اخر بضعة مستوطنات ، ستلعبون بدور إيدن رحالة يسافر حول العالم القاسي لأجل هدف معين وهو العثور على أجوبة للأمور الشنيعة لتي حصلت في الماضي.
أعجبنا

شجرة المهارات
نظام التطوير ينقسم لثلاثة أجزاء ، الأول هو لمستوى صحتك وتحملك ولكي تقوم بترقية أحدهما عليك إيجاد وجمع المثبطات في عالم اللعبة وعند فعل ذلك ستزيد من مناعتك لكي تتحمل البقاء في الظلام الثاني هو الباركور وستحتاج الى نقاط الخبرة لفتح المهارات ، فانت عند بدايتك ستملك الأساسيات فقط كالقفز والتسلق لكن بعد تقدمك وتعلم المزيد من المهارات سيحدث فرق كبير لطريقة تنقلك ، الثالث هو القتال ، ستخوض اغلب القتالات بأسلحة قريبة المدى وقد تلاحظ ان اسلوب القتال بسيط حتى مع فتح المهارات ولكنه ليس سيئاً ويفي بالغرض ضد البشر والزومبيز اثناء تنقلك (ستحتاج أيضاً الى نقاط الخبرة لفتح المهارات).

الإستكشاف والتنقل
لم يخيبوا ظني هنا فالتنقل في العالم وبين الأسطح باستخدام حركات الباركور ممتع جداً ومرضي على الرغم من بطء حركة شخصيتك في البداية فكما قلت سابقاً ليست جميع المهارات مفتوحة (مع ان هنالك مهارات مهمة كان من المفترض أن تكون متوفرة)
وبجانب الباركور ستتمكن لاحقا من فتح طائرة شراعية للتنقل بشكل أسهل والهبوط بسلام ، الطائرة ستستنزف منك عداد قوة تحملك وستسقط فأنت لن تستطيع استغلالها دائماً لذا يتوجب عليك الوصول لفتحات التهوية لكي تبقى مدة أطول في الهواء ، أيضاً ستحصل اثناء تقدمك على خطاف سيسهل عليك التأرجح بين المباني لكني واجهت صعوبة باستخدامه ببعض الاوقات ولم يكن التحكم به سلس. (بإمكانك استخدام الانتقال السريع اذا أردت لكن يجب عليك فتح محطات المترو).

الإستكشاف له حصته أيضاً من المتعة فتصميم المدن ساعد في ذلك بشكل كبير مع المباني المفتوحة والمناطق المخفيّة والتحديات السباقيّة ، وهو غالباً مثمر وستتم مكافئتك بالمثبطات والنقاط لتطوير شخصيتك وايضا الأسلحة والموارد لصنع الأشياء ، بالإضافة الى العتاد فهي الآن ليست مجرد أزياء لتخدم مظهر شخصيتك بل تملك فئات معينة لتتناسب مع اسلوبك الذي ترغب به.

الرسوم والموسيقى
مظهر اللعبة بشكل عام جميل جداً والبيئات بالأخص تملك تفاصيل وتصاميم رائعة وغنيّة بالألوان في فترة المساء و النهار ، الموسيقى كذلك أدت دورها وخدمت أجواء اللعبة خصوصاً أثناء الباركور والمواجهات.

دورة الليل والنهار
اثناء الصباح مع تواجد أشعة الشمس التنقل أسهل في الشوارع فأغلب الوحوش سيكونون خاملين تلك الفترة لذا من الافضل اكمال أهدافك أثناء ذلك و في هذا الجزء سوف نواجه اعداء من البشر وبعكس الوحوش هؤلاء الأشخاص بإمكانهم صد ضرباتك حتى تفقد طاقتك ويبدأون بمهاجمتك لذا لن تنفع العشوائية معهم على الرغم من أنهم لا يشكلون تحدياً كبيراً ، أيضاً هنالك مهام ومناطق معينه تتاح لك فقط في المساء لكي تكون خالية من الوحوش وتتمكن من الاستكشاف بسهولة ومقارنة بالجزء الاول فترة الليل ليست بمستوى الرعب المعهود، طبعاً تواجد البشر في المناطق هنا له دوراً في تخفيف الشعور بالوحدة بعكس الجزء الماضي ولكن هنالك العديد من الأشياء التي ستساعدك مما جعل تجربة الليل اقل خوفاً من قبل بعد فترة من اللعب.

تنوع الأسلحة
بسبب أحداث القصة في هذا الجزء لم يكن هنالك وجود للأسلحة النارية اللأسف (بجانب القوس والسهام)، لكن مع ذلك كان هنالك تنوع ممتاز للأسلحة اليدوية من ناحية حدتها وقوتها وثقل ضرباتها والأهم هو التعديل على مقدمة السلاح والمقبض والذراع بواسطة العناصر المختلفة فيإمكانك إضافة عدة تأثيرات كالكهرباء أو النار أو التجميد وغيرها لزيادة قوة سلاحك (من خلال الحرفي المتمرس تستطيع شراء مخططات لتلك التعديلات وترقيّتها بإستخدام العناصر التي عثرت عليها عند هزيمة الأعداء المميزين)
وكالمعتاد جميع الأسلحة لديها عداد لمستوى صلابتها وستنكسر مع الإستخدام ، أيضاً بواسطة نظام الصناعة ستتمكن من مجموعة من الأدوات كالأسهم والقنابل والسكاكين والألغام والمعززات المختلفة وبالإضافة إلى الأدوية وفاتح الأقفال والمزيد. (توجد أسلحة سرية مميزة وبافكار ممتعة ستتمكن من الحصول عليها عند استكشافك).

تنسيق المدينة
اثناء الاستكشاف واكمال الأنشطة سوف تُخيّر بتخصيص المنشآت بين “قوات حفظ السلام” أو “الناجين” وبالإعتماد على قرارك ستتغير البيئة من حولك ، فإذا قمت بتخصيصها لقوات حفظ السلام سيكافئونك ويبدأون بوضع أفخاخ متنوعة ومدافع حول المناطق لمساعدتك في القضاء على الأعداء، واذا اخترت تخصيصها للناجين فسوف يكافئونك بإنشاء ووضع مساعدات الباركور حول المباني لتتمكن من التنقل بسهولة وآمان كأحبال الانزلاق والوسائد الهوائية وغيرها ولكل الفصيلتين سبعة مكافئات مختلفة ستقوم بفتحها بالترتيب.
لم يعجبنا

القصة والمهام
لن انكر بالبداية وبعض الأحداث كانت مشوّقة وجعلتني اتطلع لمعرفة المزيد لكن بعد التقدم في القصة والتدخل في الصراعات بين الأطراف فقدت اهتمامي ، كذلك الشخصيات لم تسعف في تقوية هذا الجانب رغم كثرتهم لم اهتم لأي أحد
منهم سوى شخصية “لوان” وقصتها ، كذلك مستوى الحوارات باللعبة كان عادياً ولم أكترث لحديثهم في أغلب الأوقات ، وبالنسبة للقرارات نعم هنالك تأثير على الأحداث ولكنها بسيطة وليست جميع القرارات مؤثرة على النهاية ، أما المهام فهي بمستويات متذبذبة ، الجانبية بعضها يملك قصصا ممتعة ومثيرة للاهتمام ، والرئيسية معظمها لم تكن مصممه بشكل جيد ويطغوا عليها الملل بعد فترة فالقصة لم تساعد على ذلك.

الأخطاء التقنية والذكاء الإصطناعي
المطوّر قام بإطلاق تحديثات لإصلاحها ولكن حتى بعد ذلك لا تزال هنالك بعض المشاكل التي اترت على تجربتي الذكاء الإصطناعي للأعداء البشريين أيضا لا يزال سيئا وخصوصاً مع جانب التسلل ، وأيضاً مواجهات الزعماء.

المناعة
فكرة جديدة قدموها في هذا الجزء فشخصيتك مصابة ولا تستطيع البقاء لفترة طويلة في الظلام وسيتوجب عليك التعرض للأشعة الفوق بنفسجية قبل هبوط مناعتك ، كان الأمر يشكل تحدياً ممتعاً رغم انزعاجي منه قليلًا بالبداية ولكن بعد تقدمك ستلاحظ سهولة الأمر فمع وجود أماكن منتشره وقريبة تملك الأشعة لمساعدتك ستحصل على معززات وعناصر لإعادة ملئ مناعتك وهي متواجدة بكثرة كما أنك تستطيع صنع تلك المعززات بسهولة وبالإضافة إلى ترقية مستوى المناعة عند حصولك على المثبطات مما سبب خللًا في توظيف الفكرة بشكل صحيح.

المحتوى في العالم المفتوح
للأسف وقع المطور في خطا تفضيل الكميّة على الجودّة هنا ، بالطبع في بداية اللعبة كان إكمال الأنشطة والمهام على الخريطة امر ممتع ولكن سرعان ما اتضح لي كمية التكرار و “الحشو” في العالم والروتين الممل الذي مع فتح الأقفال للصناديق والأبواب.

الخلاصة
اللعبة قدمت الجوانب الأساسية التي أحبها معجبون الجزء الأول كالباركور والتنقل والقتال بجانب تجربة طور تعدد اللاعبين الممتع ولكن الجوانب المهمة كالقصة ومحتوى العالم المفتوح لم تتلقى الإهتمام الكافي لينتج ذلك تجربة متفاوته بالمتعة ويملؤها التكرار.
3/5
