مراجعة Fatal Frame 2: Crimson Butterfly Remake

“معاً دائماً”

السلسلة تعتبر أحد سلاسل العاب الرعب اليابانية العريقة والتي بدأت بعام 2001 على جهاز PS2 وقدمت حتى الآن خمسة ألعاب رئيسية، الجزء الثاني الأصلي صدر أولاً في عام 2003 وبعد مرور تسعة أعوام قرر المطور إصدار ريميك له بعنوان Project Zero 2 وكانت حصرية على جهاز Nintendo Wii حيث قدمت النسخة تحسينات رسومية وتوجه جديد للكاميرا مع إضافات وتخصيص لوحدة تحكم الجهاز.

والآن بعد 14 عام قرر المطور إطلاق نسخة ثانية من الريميك للعبة Fatal Frame II فهل كان القرار صائباً ؟


💽تصنيفها رعب نفسي، أكشن، مغامرة

⚙️من تطوير Team Ninja  

🗓️صدرت في في 12 مارس 

⏰تستغرق 10+ ساعة

💰تكلف 49.99$

🗒️لا تدعم اللغة العربية، لكن تم تأكيد قدومها لاحقاً

📝نسخة مقدمة من الناشر تمت مراجعتها على PS5 Pro


أعجبنا


الحفاظ على القصة

كانتا الأختان التوأمان مايو و ميو يتجولان بالغابة في أحد الأيام، وفي لحظة لمحت مايو فراشة حمراء غريبة وكأنها تناديها لتتبعها وهذا ما فعلته، قامت اختها ميو باللحاق بها ليقودهما الطريق الى قرية غامضة منسيّة تدعى ميناكامي ولكن يتضح لهما أنها ليست مهجورة كما تبدو، ينتاب ميو شعوراً مريباً بينما مايو كانت تتصرف على غير عادتها مما أدى الى افتراقهما، هدف مايو هو العثور على اختها بينما تكتشف سر ظهور وعدوانية الأرواح وما ارتباطهما في هذه القرية وطقس التضحية المرعب.

القصة هي أحد أقوى نقاط هذا الجزء والمطور قرر إعادة تقديمها كما هي وهذا بالفعل أفضل قرار قاموا بإتخاذه فالأحداث لم تكن تحتاج الى تغيرات أو تحسينات فهي واضحة ومأساوية والغموض ينكشف شيئاً فشيئاً، وهي كانت أكبر دافع لإكمال التجربة، كما أن هناك نهايات متعددة ومنها جديدة في الريميك وبعضها قد يعطيك سياق أوضح للأحداث وتوسع فهمك لها.

أيضاً هناك ميكانيكية صغيرة وملفته في اسلوب اللعب، حيث بإمكانك جعل ميو الإمساك بيد اختها عندما يكونا سوياً وعند فعل ذلك سيمتلئ عداد صحتك تلقائياً، ليست بالفكرة الكبيرة ولكنها أعطت بعد إضافي لعلاقتهم وشخصية كل واحدة منهم.


منظور الكاميرا

الجزء الاصلي كان يعتمد على توجه منظور الكاميرا الثابتة  تماماً كالأجزاء الأولية من سلسلة ريزدنت ايفل والتي تعطيك شعوراً مليئاً بالتوتر، حيث أنك لن تتمكن من رؤية كل شيء حولك، وبالرغم من أنهم اختاروا توجه مختلف مع الريميك في المنظور الثالث الا أنهم لازالوا لم يخلّوا بتوازن الرعب النفسي، والفضل يعود لتصميم البيئات نفسها وبالأخص المنازل بالقرية، فالظلام يهيّمن على أغلبية الأماكن أثناء استكشافك، كما أن طريقة فتح الأبواب ببطئ لم تتغير ولكنها أقل إزعاجاً من السابق.


المهام الجانبية

بالأصل لم تكن المهام منظمة بشكل واضح، أما هنا تم تحسينها وترتيبها لتبدأ بها بكل سلاسة اثناء الاستكشاف، هذه المهام تعطيك سياق أعمق وأوسع للقصص والأحداث المأساوية لسكان القرية وأيضاً تفاصيل الطقوس وعند إنهائك لها ستحصل على المكافآت.

طريقة إنهاء المهام بسيطة بدون تعقيدات وتعتمد على الاستكشاف وغالباً ما تنتهي بمواجهات مع الأشباح، وبالطبع اللعبة لا ترغمك على الخوض بها لكن بعضها مهمة كمتطلبات للحصول على نهاية محددة.


القرية والألغاز

القرية وأجوائها المميزة لم تتغير جذرياً ولكن تمت إعادة تصميمها لتصبح أوسع وتتناسب مع توجه الكاميرا وتزيد من الاستكشاف مع المهام الجانبية، كما باستطاعتك رؤية التفاصيل بوضوح كتأثير الطقوس والمنازل لسكان أهل القرية، كما تم إضافة خريطة لتسهيل توجهك واستكشافك مع انها بالشيء البسيط الا أنني لم أفضل هذه الخطوة، كان بإمكانهم الإكتفاء بإتباع الفراشة لتوجيه اللاعبين.

الألغاز كذلك حافظوا عليها ولم يقوموا بحذفها أو تبسيطها بشكل مبالغ به بل أصبح الهدف أوضح وأقل إحباطاً ولن تشعر بالضياع عند الاستكشاف وقراءة المذكرات والملفات كما مضى.


الرسوم والمؤثرات الصوتية

تم تقديم مظهرها بأفضل مستوى ممكن، البيئات مليئة بالتفاصيل حتى مع اكتساح الظلام، والإضاءات لعبت دوراً رائعاً أيضاً، لكن تصميم الشخصيات وتحديداً التوأم لم يتناسب مع أجواء اللعبة المرعبة، فملامحهم أقرب الى الدمى البلاستيكية، تمنيت لو كان التوجه يميل الى الواقعية قليلاً.

وبالنسبة للجانب الصوتي فلقد تم استغلاله بطريقة ممتازة جداً في بناء أجواء الرعب والتوتر.


مواجهات الأشباح

السلسلة معروفة باعتمادك على الكاميرا لقتال الأشباح، فهدفك هو إنتظار اللحظة المناسبة لكي تلتقط الصورة لإلحاق الضرر وكلما أصبح العدوّ قريباً كلما ازدادت نسبة الضرر لكن عليك الحذر فلا مجال للخطأ هنا، فبعد كل صورة سترغم على الإنتظار بضعة ثواني لكي تتمكن من الهجوم مرة اخرى.

والريميك قام بعدة تحسينات في هذا الجانب منها حركة التصويب و الشخصية أصبحت أسرع وبإمكانك الآن تفادي هجماتهم وأيضاً تمت إضافة مجموعة من الفلاتر المتنوعة ولكل منها قدرة وقوة مختلفة، كذلك أصبح بإمكانك جمع الموارد وتطوير إمكانيات الكاميرا لتقليل وقت الإنتظار بين مدة إلتقاط الصور أو زيادة كفاءة قوة العدسة والمزيد، لكن الأشباح لا يشكلون تحدياً ممتعاً، فمواجهاتهم بالبداية تأخذ وقتاً طويلاً خصوصاً مع إضافة الخاصية المزعجة “نوبة الغضب” والتي فقط تمكن عداد صحتهم من أن يمتلئ فجأةً لجعل مدة المواجهات أطول لا أكثر مما جعلهم أقل رعباً.


الآداء التقني

جودة الرسوم باللعبة جيدة جداً لكن هناك تذبذب في جانب الإطارات ببعض الجزئيات، مع أن اللعبة مقفلة على وضع 30 إطار في الثانية وللأسف لا يوجد خيارات إضافية على جهاز PS5 Pro.


الخلاصة

المطور احترم النسخة الأصلية ويعلم تماماً ما كان يميزها، حيث حافظوا على الأجواء والقصة السوداوية بطريقة مثالية، فالريميك يعتبر نقطة دخول مناسبة للاعبين الجدد على السلسلة مع التحسينات التي طرأت على الجانب القتالي لكن بعض التغيرات جعلت من المواجهات مملة ومع تكرارها أثر على حضور الأشباح المرعب.

3.5/5

★★★☆

Scroll to Top