هل تفوّقت على الجزء الماضي ؟
📑 تصنيفها هو أكشن ومغامرة وتقمص أدوار
⚙️ من تطوير Sucker Punch
🗓️ صدرت في 2 اكتوبر 2025
PlayStation 5 حصرية على جهاز 🎮
⏰ استغرقت 60+ ساعة
💰 تكلف $71.99
🗒️ تدعم اللغة العربية
📝 تمت مراجعتها على PS5 PRO
📖
تقع الأحداث بعد مرور 300 سنة من أحداث الجزء الأول، وتدور القصة حول مرتزقة تدعى أتسو، وهي شخصية متعطشة للانتقام، تجوب مناطق اليابان بحثاً عن الذين قتلوا عائلتها قبل سنوات.
وبعد أن مضت ستة عشر عامًا من مقتل عائلتها، تقودها رحلتها عبر إيزو إلى أراضٍ مجهولة خلال سعيها وراء ستة من الخارجين عن القانون، لكنها تكتشف أمورًا تتخطى فكرة الانتقام.
أعجبنا

محتوى العالم الضخم
مع نظام البطائق المميزة تم تقديم الاستكشاف بطريقة سلسة وانسيابية، لدرجة أنك قد تبدأ مهمة جانبية من دون أن تنتبه، فبالإضافة الى الدخان وملاحقة العصافير والثعالب التي ستدلك على أماكن وأنشطة معينة قد تصادف في طريقك أشخاص في العالم ليطلبوا منك مساعدتهم في امرٍ ما أو انقاذهم من الجنود أو حتى إخبارك وإرشادك لمكانٍ ما وغيرها من المواقف المتنوعة.

وحتى مع توسع العالم والأنشطة كان السرد مترابط مع العالم نفسه ولم أشعر بأن هنالك انفصالاً بينهم، فهدف آتسو هو القضاء على اليوتية الستة وللعثور عليهم يجب عليك استقصاء المعلومات بينما تستكشف المناطق، وعند تقدمك ستلاحظ ان العالم يتفاعل قليلاً مع ذلك مثل إنتشار سمعتك كالشبح، وانتشار المطاردين لك من المرتزقة او الجنود حتى أن في جزئية معينة سترى أن الاعداء سيقومون بنصب فخ أثناء امتطائك لحصانك وعرقلتك للهجوم عليك.




والعالم مليء بالأنشطة وحتماً ستغوص بالمحتوى الجانبي وقد تتشتت عن هدفك الرئيسي، فأمامك لوحة صيد الجوائز والتي تسمح لك كمرتزقة البحث عن أشخاص معينيين والتخلص منهم لكسب المال وأغلب هؤلاء الأشخاص يملكون قصص جيدة، وهنالك أيضاً اللعبة الجانبية الممتعة زيني هاجيكي عبارة عن مقامرة لربح المال والتمائم إن كنت ستقبل التحدي، وميكانيكية آلة الشاميسن التي تحملها آتسو بإمكانك تعلم الأغاني أثناء تقدمك وعزفها لتقودك الرياح نحو أهداف متنوعة كالعتاد وووكر الذئاب وغيرها، بالإضافة إلى التخلص من معسكرات الأعداء (رغم تكرارها) ورسومات الحبر وعودة الأنشطة السابقة كقطع البامبو والينابيع الحارة والمزيد، وطبعاً ستتم مكافئتك على فضولك سواءً بالتمائم أو نقاط التعلم للتطور والدروع والأزياء لتخصيص مظهر الشخصية بما يناسبك.

أضافوا ميكانيكية جديدة وهي التخييم في العالم، ومن خلالها تستطيع النوم وإسترجاع نقاط قوتك او الطبخ وكسب نقطة عزيمة اضافية، وصنع الذخيرة أو الاسترخاء وعزف آلة الشاميسن، ومع انني لا أرى أن الميكانيكية إضافة مهمة أو أساسية لكنه أعطى لمسة واقعية بعض الشيء ففي بعض الاحيان قد تصادف أحد البائعين أثناء تخييمك وستتمكن من ترقية عتادك والحديث معهم، أو ربما أحد سكان المنطقة ليعطوك تلميحات عن أماكن ستثير اهتمامك.
يجب أن تزور البائعين لكي تتمكن من ترقية دروعك وأسلحتك وغيرها، والسفر السريع في اللعبة مبهر حقاً فلن تستغرق سوى ثوانٍ للوصول الى وجهتك بكل سهولة

القتال
جوهرة لايختلف عن سابقه في المتعة ومواجهة الزعماء مواجهات ملحمية، وهنا لا وجود لوضعيات الكاتانا كما تعودنا مع بطلنا جين بل تم استبادلها بأسلحة متنوعة كالأوداتشي والكوساريغاما والياري والكاتانا المزدوج بالإضافة الى الأسلحة النارية وأسلحة الهجوم السريع وجميعها رائعة وتعطي شعوراً مختلفاً لكل نوع، (التسلل موجود وبإمكانك القضاء على الأعداء خفيّة ولكن مع تنوع الأسلحة لم اقم به بشكل دائم) ولن تستطيع الاعتماد على سلاح واحد فقط فالأعداء يحملون أسلحة مختلفة كذلك وسيتطلب منك التغير لقتالهم بما يتناسب مع نوع العدو للقضاء عليه بشكل أسرع.




كما ان للأسلحة شجرة مهارات خاصة بها وبعضها تقدم مهام جانبية حيث يجب عليك البحث عن مذابح التأمل وكسب النقاط لتعلم جميع أساليب السلاح التي يطلبها منك المعلمين لتصبح محترفاً وتتعلم حركة قتالية جديدة.

خلال رحلتك ستقابل الذئبة لكنها ليست مرافقتك فهي لن تجوب الأراضي بجانبك بل ستظهر في أوقات معينة في القتال، بالبداية ستقابلها بشكل عشوائي وبعد ذلك ستكون لها مهام جانبية خاصة بها تتطلب منك انقاذ الذئاب الاخرى، وعند تحريرها ستتطور علاقتك وتفتح شجرة المهارات لتحديد قدرات معينة، فقد تنضم لك في بداية المواجهات وتقضي على الأعداء أو حتى تنقذك وتعطيك فرصة قبل الموت بشكل نهائي.




الرسوم والموسيقى
أسرني تنوع البيئات والمناطق الجميلة في عالم اللعبة وكنت أتوقف في طريقي أغلب الوقت لالتقاط الصور، فمستوى ومظهر الرسوم والألوان الخلابة كان متقن وبشكل خيالي بكل الفترات، وبالنسبة للجانب الموسيقي فقد كان مميزاً وأعطى جو اكثر من رائع للحظات اللعبة، وارى انه تفوّق على ألحان الجزء الأول.



الجانب التقني
الآداء التقني كان مبهراً ولم أواجه أي مشاكل أو تقطع في الإطارات خلال وقتي معها، بالإضافة اللعبة قدمت ميكانيكية الذكريات المفتوحة والتي تسمح لك بالرجوع بالماضي وعيش فترة طفولة آتسو بمنزلها بواسطة ضغطة مستمرة واحدة خلال ثانية بكل سلاسة.
كما أن اللعبة استغلت خصائص يد التحكم اللاسلكية على أكمل وجه، سواءً اثناء اللعب كالطبخ وإشعال النار وغيرها أو حتى في الاستجابة اللمسية أثناء العزف وبعض اللحظات المؤثرة في المشاهد السينمائية.
لم يعجبنا

أحداث القصة
على الرغم من ان فكرة الإنتقام أصبحت مستهلكة مؤخراً ولكنها هنا لم تكن سيئة بذاتها بل حتى انها بدأت بداية واعدة وطريقة تقديمها كانت مشوّقة مع ليلة مقتل عائلة آتسو، ولكنها لم تخلو من التمطيط، والأحداث والمفاجآت كانت متوقعة بشكل كبير والنهاية مخيبة للآمال ولم تحمل التأثير العاطفي الذي يطمحون اليه.

طاقم الشخصيات
لنبدأ أولاً ببطلتنا آتسو، الشخصية تحمل مقوّمات كتابية جيدة في قصتها لكني لم أشعر بصراعها الداخلي بين تحقيق انتقامها والرسالة المستهلكة التي أراد المطورين إيصالها، بعكس ما شعرت به مع شخصية جين فحتى مع عيوبه الا اني أُفضله كشخصية عليها، وبالطبع آداء الممثلة الانجليزية لم يساعد الأمر، مع انها أتقنت الجانب البارد والقاسي في الشخصية ولكن آدائها كان متذبذب بالمقارنة مع البقية حتى مع تعابير الوجه الخاصة بها.
وبالنسبة لبقية الشخصيات، فعلى الرغم من عددهم الضخم وأدوارهم الجانبية والرئيسية الا أن قصصهم لم تترك اثر في ذاكرتي وأرى انهم لم يستغلون أغلبهم بالشكل المطلوب مع الأسف.

جزئية الألغاز المملة
خلال تقدمك في القصة ستذهب الى منطقة الكيتسون أحد زعماء اليوتية الستة وللعثور على مخبأة سترغمك الأحداث على مجموعة من الألغاز للتقدم، وجميعها تخلو من أي ابداع يذكر وكعادة ألعاب الناشر فالشخصية لن تعطيك فرصة للتفكير وستساعدك بالتلميح خلال ثواني.
الألغاز لا تقتصر على المهام الرئيسية بل ستتواجد أيضاً في عالم اللعبة كنشاط/مهمة جانبية بدون اي تحدي.

الخلاصة
الاستوديو التزم بتقديم القالب الذي احببناه في الجزء الماضي وبطريقة أكثر إتقاناً في جانب العالم المفتوح واستكشافه ونظام القتال الممتع ولكن القصة والشخصيات هي النقطة الأضعف في التجربة.
