هل كان علينا التواصل؟
📑 تصنيفها هو لعبة أكشن ومغامرة
⚙️ من تطوير استوديو Kojima Productions
🗓️ صدرت في 24 يونيو 2025
🎮حصرياً على جهاز PS5-
⏰استغرقت 40 إلى 70+ ساعة
💰تكلف 76.99$
🗒️ تدعم اللغة العربية
📝 نسخة مقدمة من الناشر وتمت مراجعتها على PS5 Pro
📖
تبدأ الأحداث بعد مرور ١١ شهر على نهاية الجزء الأول، بعدما قرر الساعي سام الاختفاء عن الأنظار وبدء حياة جديدة برفقة طفلته لُو، تتواصل معه فراجايل لتطلب منه مساعدتها في مهمة ربط الأقاليم بالشبكة الكيرالية وانقاذ البشريه من الانقراض.
أعجبنا 👍🏼

قصة ناضجة وأكثر ترابطاً
هذا الجزء لم يضيع وقتاً في جذب اللاعب لقصته وستلاحظ انها أكثر نضجاً وعمقاً بالمواضيع التي تم طرحها وبالطبع غرابة كوجيما حاضره وبقوة ولا تقل عن سابقتها ولكنها متوازنه مع بقية الجوانب بشكل رائع جداً، وبلا شك مستوى تسلسل الأحداث لا يقل روعةً، ومع ان الغموض له حضور لكنه يميل إلى البساطة المدروسة بدلًا من المبالغة الزائدة


أيضاً الجزء شمل طاقم شخصيات جديدة لها حضور واضح وطريقة تقديمهم من الناحية الاخراجية خلال الأحداث كانت مميّزة بصرياً وإبداعياً، والبعض يملكون قدرات دوومز خاصة بهم مما زاد من غرابة عالم اللعبة وتوسّعه بجانب تنوع خلفياتهم القصصية بشكل ممتاز ولو ان منهم من لم يأخذ وقته الكافي.
ولو ان المخرج قد بالغ باستخدام تقنية الحركة البطيئة في اخراج المشاهد



اسلوب اللعب أصبح أكثر تنظيماً
قبل كل الشيء جوهر العنوان لا يزال “التوصيل” ولم تتغير فكرته هنا، كالمعتاد سيطلب منك الاستماع الى ثرثرة الشخصيات وتوصيل شحنة من مكان الى مكان وربط المنشئات بالشبكة مع تخطي العقبات ومع اختلاف بسيط في نوعية المهام فمنها تطلب مني اصطياد حيوانات وتوصيلها للمركز البيئي لحمايتهم، وأحد المهام الجانبية وضعتني في سباق على المركبة الثلاثية والتصدي للأعداء، لكنها لم تعد تعتمد فقط على تحمل المشقة، بل أصبحت تتطلب تخطيطًا أكثر وضوحًا، وما ستلاحظه انه تم تقديم تطورات عديدة حسنت من هذه الفكرة أهمها توفر المعدات كمكافآت عند إكمال الطلبيات في أوقات مبكرة من اللعبة مما جعل التوصيل ممتع حتى مع التحديات الجديدة الا وهي الكوارث الطبيعية، فمع تغيرات الطقس ودرجة الحرارة على سام والشحنات سوف تصادف في يومك رياح شديدة وعواصف رملية تستنزف قوة تحملك أو زلازل قوية تفقدك اتزانك وأيضاً الحرائق والفيضانات التي ستؤثر على المباني المشيدة من قبلك ومن قبل اللاعبين ومع ذلك لم أشعر انني أُعاقب كالجزء السابق، فالأدوات متنوعه وتجعلك تحتار في اختيار ما يناسبك قبل الاستعداد في رحلتك.
بدلاً من الايميلات المملة تم إضافة “تريبل اس” وهي خدمة تشبه تطبيقات التواصل الاجتماعي حيث تُعلّق الشخصيات بصورة وتتفاعل بالرسائل عند انجازك للمهام.




وأثناء سفرك ستملك طرق عديدة للتنقل، فبالإضافة الى المركبات والبناءات والجسور التي ستختصر لك المسافات والعقبات تم تقديم ادوات جديدة للانتقال الفوري لمكان معين منها جهاز ارسال واستقبال بامكانك انت او اللاعبين انشاءه في المكان الذي ترغب به ليكون نقطة انتقال ولكن هذا الجهاز سيسمح لسام فقط بالانتقال وليست حقيبته، وهنا يأتي دور سفينة ماجيلان لنقل سام وشحناته فوراً لأماكن معينه وبالتأكيد هذه الاضافة لم تؤثر في سهولة التوصيل فالسفينة ستكون منشغلة ببعض اجزاء القصة وقبل كل شيء هي تشترط منك أن تكون قد اكملت ربط الشبكة بالمنشئة المحددة لكي تتوفر لك منطقة الإرساء الخاصة بها وبإمكانكم القول انها مفيدة جداً في إنهاء الطلبات الجانبية
السفينة إضافة جديدة حيث باستطاعة سام النوم على متنها في غرفته الخاصة كبقية غرف المنشآت وتجهيز عتاده كتخصيص حقيبة الظهر ومرفقاتها وكذلك التقاط صوّر للشخصيات بالكاميرا لتزين جداره بإمكانك تخطي الوقت وبدء رحلتك في الليل أو النهار والمزيد


ومن ضمن التطورات “تعزيزات APAS” وهو نظام جديد يشبه شجرة المهارات نوعاً ما يسمح لك بتخصيص تعزيزات لتلائم اسلوب لعبك على حسب ظروفك، وذلك عن طريق ايقاف او تفعيل الميزات التي ترغب بها من خلال استخدام نقاط الذاكرة التي ستحصل عليها عند إنهاء طلبات التوصيل، بالبداية ستكون محدودة وستطلب منك الاختيار بعنايه وأثناء تقدمك ستتوسع قائمتها.
أيضاً تم تطوير قائمة “إحصائيات سام”، في الجزء الاول سوف تتحسن قدرات الشخصية تلقائياً بالاعتماد على مستوى درجة الساعي، لكن هنا توجد ١٢ مهارة ولكل واحدة منها خمسة مستويات تزداد إحصائيتها تلقائياً بالاعتماد على تحقيق انجازات محددة في مهارة معينة، فمثلاً عند اجتياز التضاريس سيراً على الاقدام بكثرة سترفع نسبة قوة تحملك، أو استخدام سلاح معين سيزيد من نسبة سرعة اعادة التلقيم وثبات تصويبه وغيرها الكثير، وجميعها تعتمد على طريقة لعبك.



تم تحسين القتال ليكون عنصر رئيسي
لم يستثنى جانب القتال من التطور، كالجزء السابق هنالك نوعان من الأعداء، البشر المترصدون والذين يشغلون عدد من القواعد المنتشرة على الخريطة، وأطياف البرزخ والتي تتطلب منك اجتنابها بحذر أو التخلص منها بهدوء، وتم تقديم تنوع لا بأس به من الأعداء في هذا الجزء كما ان مواجهتهم أصبحت أكثر متعة وحرية والسبب يعود للمجموعة الجديدة من الأسلحة والادوات المختلفة والتي ستساعدك في أي توجه ترغب في سلكه حيث ان باستطاعتك التسلل واستعمال أسلحة كاتمة للصوت و قنابل التمويه لتشتيتهم أو مواجهتهم بشكل مباشر بالاعتماد على القتال قريب المدى أو الأسلحة والصواريخ, ومن بعض هذه الأدوات الجديدة “الكلاب الملغمة” والتي تكمن فعاليتها ضد البشر فهي ستطارد الأهداف وتصعقهم لشل حركتهم، وأيضاً هناك “مسدس الحارس الطافي” وسيعمل كطائرة تطوف في الجوّ تلقائياً وتطلق على الأعداء، بالإضافة أن سفينة DHV ماجيلان ستلعب دوراً في القتال أيضاً وتستطيع طلب غطاء ناري منها من خلال ارسال قذائف على اهداف محددة ولكن بتكلفة طبعاً



لن اتطرق الى مواجهة الزعماء الرئيسيين في القصة لكي لا افسد المتعة ولكن لمسة كوجيما حاضرة بها ولم تخذلني، أما مواجهة الزعماء الجانبيين أثناء تنقلك فلقد أصبحت شيّقة و أرحب بها حتى التي تداهمني فجأةً والفضل يعود للتحسينات التي ذكرتها، منها أيضاً انك تستطيع ترويض أعداء اطياف البرزخ الضخمة عن طريق إصابة نقاط ضعفهم قبل النهاية وبعد ذلك استخدام قنبلة خاصة للقبض عليهم، بعد ذلك ستتمكن من استدعائهم للقتال بجانبك لوقت معين خلال المعركة.




كيف يعقل أن يكون عالماً فارغاً بهذا الجمال
وبدون مبالغة هذه أجمل لعبة من الناحية الرسومية قد لعبتها حتى الآن، مناظر البيئات المتنوعة والألوان وتدرج الإضاءة ستأسرك حتماً ولم يقتصر الأمر عليها فالتفاصيل في تصميم الشخصيات مبهر بحق ومع دقة تعابيرهم ونظراتهم في المشاهد استطاعت توصيل المشاعر المطلوبة.
الآداء التقني مصقول بعنايه، ولم اواجه أي مشكلة على الاطلاق

الموسيقى لم تملئ الفراغ وحسب
الألحان اختيرت بعناية لاكمال المشاهد واللحظات وهذا ليس بالأمر الجديد رغم أن العنوان معروف باستخدامه للموسيقى كجزء أساسي من التجربة إلا أن الجزء الثاني رفع المستوى بشكل واضح، وفي هذا الجزء ستملك مشغل يسمح لك باختيار اكثر من قائمة وتخصيص الأغاني التي ترغب بالاستماع اليها خلال رحلتك، لكن عليك انهاء المهام للحصول عليهم ويجب أن تكون بداخل الشبكة الكيرالية قبل كل شيء.
لم يعجبنا 👎🏼

ضعف شخصية سام
لا امانع التوجه الصامت اذا كان يخدم القصة او نوعية الألعاب لكن هنا الامر مختلف فرغم التحسينات العديدة من ضمنها القصة الا ان شخصيته لا تزال الأقل تأثيراً، فأداؤه في المشاهد خاصةً العاطفية تفتقر للتعبير عند مقارنته بالشخصيات المحيطة به والتي كانت أكثر عمقًا وتفاعلًا منه وبمراحل.

الحوارات والسرد
أتفهم انه عندما يكون العالم معقد بقوانينة عليك شرح جوانبه اذا أردت لكن طريقة الشرح وايصال المعلومة امر مهم وللأسف تم تكرار نفس الخطأ في الجزء السابق، فبجانب حوارات الشخصيات الجانبية الطوييلة في مهام التوصيل، فالقصة الرئيسية لم تخلو أيضاً من هذه الحوارات، والشخصيات أغلب الاوقات ستسردها لك وسط المشهد وكأنك في حصة تعليمية تجعلك تشعر بالملل بكثرة تفاصيلها والتي كان من الممكن الاستغناء عنها او اختصارها خصوصاً ان هناك اكثر من طريقة لذلك كخدمة تريبل اس وغيرها.

الخلاصة
الجزء الثاني من جنوح الموت يقدّم تجربة أكثر نضجًا من سابقتها، فاللعبة لم تتخلى عن هويتها الأساسية بل أعادت تقديم نفسها بإسلوب أكثر مرونة وتنظيمًا بالتركيز الواضح على تحسين الجوانب التي أثارت الجدل سابقاً، ورغم التقدم الملحوظ، إلا أن بعض المشاكل القديمة ما زالت موجودة.

